السيد حسن القبانچي
250
مسند الإمام علي ( ع )
نسأل عنك ، فرجع إليه الرابعة فلمّا أقرّ ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقنبر : احتفظ به ثم غضب ثم قال : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ، أفلا تاب في بيته ، فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحدّ ، ثم أخرجه ونادى في الناس يا معشر المسلمين أخرجوا لقيام على هذا الرجل الحدّ ، ولا يعرفنّ أحدكم صاحبه ، فأخرجه إلى الجبّان . فقال : يا أمير المؤمنين أنظرني أصلي ركعتين ، ثم وضعه في حفرة واستقبل الناس بوجهه ، فقال : يا معاشر المسلمين إنّ هذه حق من حقوق الله عزّوجلّ فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف ولا يقيم حدود الله من في عنقه لله حدّ ، فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فأخذ حجراً فكبر ثلاث تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات ، ثم رماه الحسن ( عليه السلام ) مثل ما رماه أمير المؤمنين ، ثم رماه الحسين ( عليه السلام ) فمات الرجل فأخرجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا نغسله ؟ فقال : قد اغتسل بماء هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم ( 1 ) . 7030 / 25 - أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي ، باسناده أبي : أنّ عمر أتي بامرأة وضعت لستة أشهر ، فهمّ برجمها ، فبلغ علياً ( عليه السلام ) فقال : ليس عليها رجم ، فبلغ ذلك عمر ، فأرسل إليه يسأله ، فقال علي ( عليه السلام ) : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَة } ( 2 ) وقال : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً } ( 3 ) فستة أشهر حمله ، وحولان تمام الرضاعة ، لا حدّ عليها ( وإن شئت لا
--> ( 1 ) - الكافي 7 : 188 ، وسائل الشيعة 18 : 379 ، البحار 79 : 35 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 31 ح 5017 ، تفسير القمي 2 : 96 . ( 2 ) - البقرة : 233 . ( 3 ) - الأحقاف : 15 .